العلامة المجلسي

300

بحار الأنوار

بالغادي لأنه إذا غدا كان جائعا فصولته أشد ، والمناسب حينئذ أن يكون ليث منونا وفي النسخ ليث غاد بالإضافة ، فكأنه من إضافة الموصوف إلى الصفة ، وفي بعض نسخه بالمهملة كما مر وفي بعضها " غاب " بالباء الموحدة بعد العين المهملة وهو الأجمة ويسكنها الأسد والمناسب حينئذ الإضافة ، وقال الجوهري : الصل بالكسر الحية التي لا تنفع منها الرقية ، يقال إنها لصل صفا إذا كانت منكرة مثل الأفعى ، ويقال للرجل إذا كان داهيا منكرا : إنه لصل أصلال أي حية من الحيات وأصله في الحيات ، شبه الرجل بها انتهى ( 1 ) وذكر الوادي لان الأودية لانخفاضها تشتد فيها الحرارة ، فيشتد السم في حيتها . " كان لا يلوم أحدا فيما يقع العذر في مثله حتى يرى اعتذارا " فيما يقع العذر : أي فيما يمكن أن يكون له فيه عذر ، وفي كلمة المثل إشعار بعدم العلم بكون فاعله معذورا ، إذ من الجائز أن يكون الفاعل غير معذور ، فيجب التوقف حتى يسمع الاعتذار ويظهر الحق ، فإن لم يكن عذره مقبولا لامه ، ويحتمل أن يكون حتى للتعليل أي كان لا يلومه بل يتفحص العذر حتى يجد له عذرا ولو على سبيل الاحتمال وفي النهج " وكان لا يلوم أحدا على ما يجد العذر في مثله حتى يسمع اعتذاره " وفي بعض النسخ " على ما لا يجد " بزيادة حرف النفي فالمعنى لا يلوم على أمر لا يجد فيه عذرا بمجرد عدم الوجدان ، إذ يحتمل أن يكون له عذر لا يخطر بباله . " وكان يفعل ما يقول ويفعل ما لا يقول " أي يفعل ما يأمر غيره به من الطاعات إشارة إلى قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون " ( 2 ) وقد قيل إن المعنى لم لا تفعلون ما تقولون ، فإنه إذا قال ولم يفعل ، فعدم الفعل قبيح لا القول ، ويفعل من الخيرات والطاعات ما لا يقوله لمصلحة تقية أو عدم انتهاز فرصة ، أو عدم وجدان قابل ، كما قال تعالى : " فذكر إن نفعت الذكرى " ( 3 )

--> ( 1 ) الصحاح ص 1745 . ( 2 ) الصف : 2 . ( 3 ) الاعلى : 9 .